أحمد بن الحسين البيهقي

523

معرفة السنن والآثار

ولو أن إماماً من أئمة المسلمين أشرك قوماً لم يغزوا مع الجند لم يسع ذلك له وكان / مسيئاً ولا نعلم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أسهم لأحد من الغنيمة ممن قتل يوم بدر ولا يوم حنين ولا يوم خيبر فقد قتل بها رهط معروفون . فعليك من الحديث ما تعرفه العامة وإياك والشاذ منه فإنه : حدثنا خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه دعا اليهود فسألهم فحدثوه حتى كذبوا على عيسى ابن مريم عليه السلام فصعد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على المنبر فخطب الناس فقال : ( إن الحديث سيفشو عني فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني ) ) . وعن مسعر بن كدام والحسن بن عمارة عن عمرو بن مرة عن أبي البحتري الطائي عن علي بن أبي طالب أنه قال : إذا أتاكم الحديث عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فظنوا به الذي هو أهدى والذي هو أتقى والذي هو أهنأ . وعن أشعث بن سوار وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن قرظة بن كعب الأنصاري أنه قال : أقبلت في رهط من الأنصار إلى الكوفة فشيعنا عمر بن الخطاب يمشي حتى انتهى إلى مكان قد سماه ثم قال : هل تدرون لما مشيت معكم يا معشر الأنصار ؟ قالوا : نعم لحقنا . قال إن لكم لحقاً ولكنكم تأتون قوماً لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فأقلوا الرواية عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأنا شريككم فقال قرظة : لا أحدث حديثاً عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أبداً . وكان عمر فيما بلغنا لا يقبل الحديث عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلا بشاهدين . وكان علي بن أبي طالب لا يقبل الحديث عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حتى يستحلف معه . قال أبو يوسف : حدثنا الثقة عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال في مرضه الذي مات